ترنسات النيون الإلكترونية الحديثة
لا يزال اهتمام الدول ينصب على توفير استهلاك الطاقة الكهربائية حتى الغنية منها بمصادرها، وذلك نظراً لارتفاع تكاليف الانتاج ونضوب منابعها، وبما أن الإنارة بمصابيح الفلوريسانت(النيون) تشغل حيزاً هاماً من نظم الإنارة على مستوى العالم كونها إنارة صحية واقتصادية وكلفتها التأسيسية منخفضة وعمرها التشغيلي طويل فقد اهتمت كبريات الشركات بدراسة سبل التوفير باستهلاك الطاقة عند استعمال الفلوريسانت (النيون) كحل هندسي للإنارة. ومن خلال الدراسات العلمية العالية توصلت بعض الشركات الأوربية إلى إنتاج كوابح(ترنسات) الكترونية لمصابيح الفوريسانت تتميز بالخصائص التالية:
تعمل بواسطة دارة الكترونية تشغل لمبة النيون بتردد يتجاوز 20 كيلوهرتز في حين أن اللمبة نفسها تعمل بتردد 50 هرتز فقط عند استعمال ترنس مغناطيسي وهذا الفرق يمكننا من الحصول على سطوع أعلى بنسبة 10% عند نفس القدرة المستهلكة وبالتالي يخفيض العدد اللازم من اللمبات للحصول على السوية المطلوبة من الإنارة.
اختفاء ظاهرة تزامن الإضاءة وذلك بسبب عمل اللمبة على ترددات عالية وهذه الظاهرة هي التي تسبب ارهاق العين عند استعمال ترنس مغناطيسي تقليدي الذي يعمل على التردد 50 هرتز بسبب انعدام سطوع اللمبة مرتين في كل دورة (خمسين مرة في الثانية) لذا تبدو الأجسام المتحركة(الدوارة) كأنها تدور بسرعة مختلفة عما سرعتها الفعلية.
مزودة بنظام إقلاع دافئ (متوفر في الأصناف عالية الجودة) وهو نظام يعمل على تسخيل فتائل اللمبة وتأمين الجهد اللازم لإقلاعها وبالتالي يتم الاستفادة من عمر اللمبة ولا يتشكل على طرفيها الحلقات السوداء التي تظهر عند استعمال الترنسات المغناطيسية أو الالكترونية ذات الإقلاع اللحظي.
غياب ظاهرة النبظات المتكررة في اللمبات التالفة نتيجة فشل الترنس في إقلاع اللمبة حيث أن الترنسات الالكترونية تضم ميكروبروسييور micro Processor يتحسس حالة اللمبة ويقطع عنها التيار تلقائياً ويمنع هذه الظاهرة ما يعني راحة أكثر وتوفير أكبر في الكهرباء.
انخفاض الاستطاعة الضائعة في الترنس الالكتروني وتصل نسبة الانخفاض إلى أكثر من 20% بالمقارنة مع ترنس تقليدي.
تشغيل صامت حيث أن الترنسات الالكترونية لا تظهر فيها صوت الأزيز المزعج الذي يحدث عند استعمال ترنسات تقليدية (عند تجاوب الملف المغناطيسي مع تردد التيار العام).
انخفاظ عدد المكونات اللازمة حيث أنه لا يحتاج إلى مكثف لتحسين عامل الاستطاعة ولا إلى مقلع (ستارتر) وبالتالي تخفيض التكاليف.
تخفيض تكاليف الصيانة: وذلك نتيجة زيادة اعتمادية المكونات وجودتها وطول عمرها الافتراضي.
إمكانية استعمال ترنس واحد لتشغيل لمبة واحدة أو اثنتين أو ثلاثة وحتى أربع لمبات مما يوفر وقت التجميع وتكاليف التوصيل والصيانة.
هبوط أقل في مستويات الإنارة مع مرور الزمن: عند العمل على ترددات عالية فإن نسبة انخفاظ مردود اللمبة مع الزمن يكون أقل بكثير مقارنة ترنسات تعمل على ترددات منخفضة وبفضل ميزة الإقلاع الدافئ فإن ترسب معدن المهبط على الجدار الداخلي لللمبة (وبخاصة على طرفي اللمبة) يكون أقل بكثير ما يعني احراز مستوى أعلى وأكثر استقرار للبارامترات الكهربائية لللمبة.
المردود الاقتصادي الفعال إن استعمال الترنسات الالكترونية وبخاصة عند إنارة المساحات الكبيرة يعطي وفراً ماليا كبيراً للمنشآت التي تستخدمه ويسترد نظام الإنارة باستخدام الترنسات الإلكترونية فرق التكلفة التأسيسية مقارنة مع الترنسات التقليدية خلال عدة أشهر. عدا التوفير الحاصل في الصيانة والعمر التشغيلي للترنس واللمبة.
إن استخدام الترنسات الإلكترونية لا يعني إلغاء الملف المغناطيسي وتركيب دارة الكترونية فقط كما في الأصناف العادية بل يعني ان يتمتع الترنس بميزة التوفير والإقلاع الدافئ وعامل الاستطاعة المرتفع (أكبر من 0.98) إضافة إلى العمر الطويل للترنس نتيجة انخفاظ الحرارة المتولدة عن التشغيل وارتفاع الدرجة العظمى للترنس وارتفاع درجة الحرارة العظمى للترنس Tc إلى أكبر من 65 درجة مئوية وهذا لا يتحقق إلى عن طريق شركات مميزة في عالم تطوير وتصنيع الترنسات ولها المصداقية وتخضع جميع منتجاتها إلى أقسى الاختبارات وفقاً للمعايير الأوروبية والعالمية.






