Advanced Search


Home Articles and Studies Economic Choice for Street Lighting

Economic Choice for Street Lighting

في ظل المنافسة الشديدة بين الشركات المنتجة لأجهزة التحكم Control Gear بإنارة الشوارع المشغلة للمبات بخار الصوديوم عالية الضغط يمكن التمييز بين اتجاهين: الأول اعتمدته الشركات العالمية المعروفة بتطوير تقنيات أجهزة التحكم المعتمدة على الملف المغناطيسي التقليدي مع إضافات إلكترونية تحافظ على المعايير العالمية للجودة. بالتزامن مع استمرارها بالأبحاث للوصول إلى تقنية الكترونية تتيح العمل على استطاعات عالية بكفاءة وموثوقية.

الاتجاه الآخر انتهجته شركات تبنت تقنية أجهزة التحكم الإلكترونية بشكل كامل. ورغم اعتمادِ منتجاتها من قبل بعض المؤسسات أو الشركات إلا أنه حتى اليوم لم تخضع هذه المنتجات لأي معايير أو تجارب من جهات دولية وصائية لضمان الجودة والموثوقية.

مبدأ التوفير في ترنس إنارة الشوارع يقوم أساساً على تخفيض تيار لمبة الصوديوم إلى مستوى محدد لفترة ما بهدف تخفيض الطاقة المستهلكة.

إلا أن الوفر الاقتصادي الفعلي الناتج عن استخدام أي من تقنيتي أجهزة التحكم بإنارة الشوارع يتحدد بأداء وعمر الترنسات ضمن الظروف المحيطة لتحقيق متطلبات التشغيل، وتأثير هذه الترنسات على أداء اللمبة وعمرها.

إن تصميم ترنسات إنارة الشوارع مقيد بعدة عوامل منها درجة الحرارة ta والتي تمثل أقصى درجة حرارة محيطة يمكن العملُ ضمنها دون التأثير على عمر الترنس. ضمن هذا المجال الحراري يصل العمر المتوقع للترنسات المغناطيسية إلى أكثر من عشر سنوات، بينما يكون عمر التجهيزات الإلكترونية أقل وقد لا يتعدى خمس سنوات في نفس الظروف. وعندما تتجاوز الحرارة المحيطة القيمة التصميمية ta بعشر درجات مثلاً, ينخفض عمر الترنسات المغناطيسية إلى النصف تقريباً. أما الترنسات الإلكترونية فإن عمرها يتأثر بارتفاع درجة الحرارة (المحيطة، والناتجة عن اللمبة نفسها) بشكل مباشر بسبب اعتمادها الكلي على عناصر الكترونية حساسة بشكل كبير للحرارة. ومع وجود عوامل خارجية أخرى كالإهتزازات الميكانيكية، يكون مجمل تأثير هذه العوامل على أجهزة التحكم الإلكترونية أكبر ويختلف في الآلية عن تأثيرها على أجهزة التحكم المغناطيسية الأكبر مقاومة والأكثر تحملاً.

إن التوفير الفعلي في الطاقة التي يؤمنها الترنس ثنائي الجهد نتيجة تخفيض جهد اللمبة إلى 60% من الجهد النظامي مع تحقيق مستوى الإنارة المتجانس والمتناسب مع كثافة وسرعة السير من دون الحاجة إلى تشغل اللمبة باستطاعة أدنى من الاستطاعة الاسمية (كما في بعض النماذج الإلكترونية) بهدف زيادة التوفير وتقليل الضياعات على حساب جودة وسوية الإنارة المطلوبة عند التصميم.

إن دخول الترنس ثنائي الجهد في مرحلة التوفير بعد فترة زمنية من التشغيل وترافق ذلك مع انحسار الذروة الكهربائية يساعد على الاستفادة من عمر اللمبة كاملاً. ومع العمل بتردد منخفض لن تتعرض اللمبة إلى الانفجار كما هو الحال عند العمل على تردد عالٍ في بعض نماذج الترنسات الإلكترونية نتيجة تجاوب اللمبة صوتياً مع تردد التشغيل العالي 40كيلوهرتز مسببة خسارة مضاعفة: خسارة اللمبة وكلفة الصيانة والاستبدال.

لتوضيح الوفر في استهلاك الطاقة بين الترنس المغناطيسي التقليدي وبين الترنس الموفر للطاقة ثنائي الجهد ندرس حالة إنارة شارع بطول 10كم بلمبات بخار الصوديوم استطاعة 400واط باستخدام 400 جهاز إنارة شوارع بحيث تكون ساعات التشغيل الوسطي يومياً هي 11.5 ساعة، مع بدء التوفير بعد أربع ساعات ونصف من بداية التشغيل:

كمية الطاقة المطلوبة للإنارة باستخدام

ترنس مغناطيسي تقليدي

(كيلو واط ساعي)

كمية الطاقة المطلوبة للإنارة باستخدام

ترنس مغناطيسي ثنائي الطاقة

(كيلو واط ساعي)


735,402287,766المرحلة الأولى 100% من طاقة الترنس
-268,582مرحلة التوفير 60% من طاقة الترنس
735,402556,348الاستهلاك السنوي للطاقة
0
179,054توفير الطاقة السنوي

وحيث أن نسبة التخفيض العظمى تصل في الترنسات المغناطيسية ثنائية الجهد إلى 40% وفي الترنسات الإلكترونية 50% من نسبة الجهد الاسمي فإن نسبة التوفير لا تقل عن 24% من كمية الطاقة المطلوبة في الترنسات التقليدية. وبالأخذ بعين الاعتبار فروق الأسعار والضياعات الذاتية والمكونات الإضافية. ومقارنتها مع القيمة المالية لوفر الطاقة (محسوبة بتكلفة التوليد)، باعتبار بقية التجهيزات متشابهة، فإن الترنس المغناطيسي ثنائي الجهد يستعيد كلفة تأسيسه خلال أربعة أشهر فقط بينما يحتاج الترنس الإلكتروني إلى حوالي 19 شهراً.

لايزال الترنس المغناطيسي ثنائي الجهد لإنارة الشوارع متفوقاً حتى تاريخ هذا اليوم على الترنس الإلكتروني من حيث الوثوقية والأداء والعمر الطويل فضلاً عن السعر وسرعة استرداد الكلفة التأسيسية بل إن الترنس ثنائي الجهد القابل للتحكم يحقق التناغم بين كافة أجهزة التحكم بالإنارة عن طريق سلك التحكم الإضافي الذي يمكن إضافته في التمديدات الجديدة.